دبيّ مدينة الإبداع



تستلهم فكرها و فنّها و ثقافتها من قائد مُبدع ، استطاع أن يضع دبيّ برؤيته المُميّزة في المُقدمة ، فصاحب الرّقم واحد ، لا يقبل إلا به ، و كذلك دبيّ لا تقبل إلا بأن تكون في الصّدارة تفوقاً و إبداعاً و ثقافةً و فناً. و لكل ذلك أعطت دبيّ مساحاتٍ مفتوحةٍ للمبدعين ؛ لتجعلهم يستقون إبداعاتهم من روحها الطّموحة ، فكانت المعارض الفنيّة المتنوعة التي تجاوز عددها السّبعين ( 70 ) معرضاً ، و لمعت سماؤها بموهوبي و محترفي الفن من جميع الجنسيات ، فكانت مركزاً عالمياً للفنّانين و المثقفين من جميع أنحاء العالم ، و استطاعت أن تجد لنفسها مكاناً حيوياً في خارطة الفن العالميّة

.و إنّ الدّعم الحكوميّ المُتميّز الذي رفد الكثير من الفعاليات و المُبادرات الفنيّة و الثّقافيّة ، أسهم في تشجيع الكثير من الفنانيين الإماراتيين على المُشاركة الفاعلة داخل الدّولة و خارجها ، و هذا بدوره أوجد بيئة محفّزة على الإبداع ، و جعل مجموعةً من الفنانيين المخضرمين و الموهوبين يشاركون بفعالية في معرض البندقيّة الفني لمرتين مُتتاليتين

.و هنا ينقلنا المشهد الثّقافي في دبيّ إلى آفاقٍ أرحب ، و أبعادٍ مكانيّة أسهمت بشكلٍ جليّ في إمداد هذا المشهد بباقاتٍ متنوّعةٍ من الإبداع و الابتكار ، أحد هذه الأماكن منطقة القوز الصّناعيّة في دبيّ التي تضُمّ معارض فنيّة مُتعدّدة ، و قاعاتٍ و استديوهات للموسيقييّن و الممثلين مُخصّصةٌ للتّدريب و التّصوير و التّصميم ، و التي حوّلت المناطق الصّناعيّة في دبيّ ، إلى مناطق تصنع الفن و تصدّره بجدارة ، حالها كحال أشهر المراكز الفنيّة على مستوى العالم ، فهي لا تختلف عن أشهر معرض و مصنع فني في العالم " فاكتوري 798 " في الصّين ، و يُضاف لذلك بعدٌ مكانيٌّ آخر أسهم في الارتقاء بواجهة الثّقافة و الفن ، و جعلها في قلب دبيّ النّابض و في مركزها الماليّ ، وفي قريّة البوابة بالذّات حيثُ استُثمر الفن في إطارٍ ثقافيٍّ و حضاريٍّ فريد ؛ و تمّ التسويق له بالصّورة التي تتناسب مع صفحة دبيّ الفنيّة

.و لا يمكن إغفال أجندة دبيّ الفنيّة و التي تحوي معرضين فنيين رئيسين هما : آرت دبيّ و معرض سكّة الفني ، و بالإضافة للفن ، فقد تضمنت كذلك مجموعة من المهرجانات السينمائيّة و المسرحيّة و الأدبيّة ، و كلّ ذلك يُسهم في دعم المواهب و الإبداعات المتنوّعة ، و يُغذي الحياة الفنيّة و الثّقافيّة في دبيّ ، و يرفع مستوى وعي الجمهور بأهميّة الفن و أثره على الحياة ، فدبي هي الحياة ؛ لذلك تبعث الحياة في الفن و تجعله أكثر عمقاً و جمالاً